الثلاثاء، 31 مارس، 2009

بسم دولة القانون !

المكان: غير معروف
الزمان: غير معروف
------------------------------------
(1)


أفاقت عيناه لتنتقل مجدداً من عالم الأسود الى عالم الألوان المحدودة.. ، ألوان البدلات العسكرية وزيِّ السجناء والجدران والأسقف الباهتة.
كان يحب دائما عالم اللون الاسود فقد كان يجده مجرّدَ خلفيةٍ لتصوّرِ حياته كما كانت قبل السجن وكما يأمل أن تكون بعد ..
يأتي الحارس بجسمه المليء وبعصاه المتينة كعادته ، ليتفقّد في وقت النهوض ما إذا كان جميع السجناء قد أفاقوا ولتلقين كلِّ من لم يلتزم بالتوقيت درساً يلزمه على عدم النوم عدَّة أيامٍ خوفاً من تكرار الموقف .
ها قد انقضى شهران منذ اعتقاله من رائحة أسرته وجدران بيته في تلك الليلة السوداء ..
شهران لم يعرف خلالهما سبباً لوجوده في ذلك المكان ، لا هوَ ولا رفاقه في الزنزانة معه ...
مشهد واحد بالأغلب ، هو مشهد متكرِّر في كلِّ الأيام التي مضت في السجن ، يأتي المحقِّق برفقة حارسين صامتين ، يريدون أن يعرفوا كلَّ شئٍ عنه ، ... يريدون أن يعرفوا كيف يفكِّر .. ماذا يفكِّر ، .. ماذا يحلم .. كيف يحلم !! ....
كان في أغلبِ المواقف صامتاً ، لم يعتبر نفسه قد فعل شيئا يستدعي وقوفه للحظات بين هذه العيون الماقته .
لم يقدِّموا أي اجابة أو أي معلومةٍ له ، كانوا فقط يسألون !
في أوّل صرخاتهم الهادئه في بداية التحقيق والتي تزداد تباعاً الى الانتقال لمرحلة الضرب أو الإهانة والشماتة به ، يحاول أن يستذكر شيئاً بارزاً فعله في حياته ، غير تحديد منهجه المناسب في الحياة ، غير أنَّه استثمر ما عنده من كلمات في مواضع يراها الأحقَّ بها .
" هل يمكن أن يكون سبب الإعتقال هي تلك الندوه التي ألقيتها عن حقوق الإنسان ، وبقايا هذه الحقوق . ، أم عن مقال "العيش الكريم" الذي أصدرته .
في كلّ جلسة يجد نفسه محاصراً بين الكلمات اللاذعة التي لم يجد لها مكاناً .. ، في آخر جلسة تحقيق، أعلنوا له عن موعد محاكمته .
لم يحسم شعوره في ذلك الوقت ..
" هل هذا استكمال لهزليَّة الديمقراطية في دولة القانون هذه "
" أم درس لكلِّ من يفكّر في دخول هذا الدرب الغامض في هذا الوطن "
هيَ كثيرةٌ تلك الأسئله التي احتوته في تلك اللحظات ، والتي لم يجد لها مجيباً .

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
(2)

يتقدَّم نحو موقع وقوفه بالمحكمة ، لم يهيّئ نفسه لأي كلمات تناسب هذا الحدث ..
يُعلن عن بدء المحكمة ..
يفتتح القاضي الجلسة بسم سيادة الدولة والقانون ..
ويبدأ بتوجيه ما بجعبته من تُهم ..

- المتّهم (.....) ..
انّك بنشاطاتك تمسُّ أمن وسيداة قوانين الدولة وهيبتها، وتنزع الإستقرار والهدوء السائد في مجتمعك، وتطمِّع الناس بزيادةٍ قد اكتفوا بقليله وعاشوا حياتهم كريمة هانئةً بدونها .\
دولتك لا تمنع حريَّة التعبير الشخصيّة لكنَّك بأفعالك تخرج عن هذه الحريّات وتطمح بالصعود على حساب غيرك وخلق حالةٍ من الفوضى.

- يبقى صامتا ليس بنيّته التعليق أو الدفاع، فقد تجنّب جدليّةً هوَ يعرف أين ستنتهي ، بدون أن يؤثِّر كلامه شيئاً من المجريات .

- هو البند نفسه يبقى يكرِّره ذلك القاضي لكي تزخر لائحة الإتّهام بما يناسب الحكم المصدر سلفاً قبل دخوله السجن...
يصدر القاضي ذلك الحكم على مسامعه..
ويُنهي الجلسة " بسم القانون " !...



victory way
2009\3\18

الجمعة، 2 يناير، 2009

غزّه ، عذراً !

تمنيت لو لم يكن ذلك التلفاز موجوداً ، فساعات التحديق المتواصلة به ،لم تزدني إلّى إستتفاهاً لذاتي المتجمّده مقابل ذلك الصندوق ,

المحصِّله أو المتغير " بالأحرى" ، شجب استنكار تأييد معارضه مناصره تضامن مع ذلك الذي يسمونه "رقم"
آخر "رقم" كانوا يتحدثون عنه هو"420" أو ما يقاربه بقليل.

سئمَت تلك الكتب المدرسيّه انتظاري، أو يمكن أن أكون أنا الذي سئمت منها ، بدافع لا إرادي يدفعني بضرورة متابعة ما يجري كلَّ لحظه بلحظتها ,,

:::::::::::::::::::::::

من وَحي الشاشة ,,


موجات غضب ,,
كل الشعوب أجمعت على حقيقة الجاني والمجني عليه ,,, جميعهم تبرّؤوا مِن غفوة مَن حكمهم ,, وأعلوها صيحتاً لعلّنا نسمع صداها ,
كنت أتمنّى أن أجد ذلك في بلدتنا لكننا وحتى في هذه الأوقات لم نجتمع في الوقوف في رصيف واحد ، فكُلّ لونٍ ارتأى بخلافه الخاص مع مغايره ، ونسوا !!
.
و محروسنا "العبّاس" .
يحلف "بالطلاق" ,,: لن نرجع من مجلس الأمن إلّا وإعلان وقف القتال معنا ,,
.
ما زالت تهديدات التصعيد لا تخلوا من أيِّ خطاب ,
فإسرائيل لم تكف عن التهديد بالتصعيـد
و"نحن" نهدّد إسرائيل إذا صعّدت هجماتها سنصعّد بكل الطرق المتبقية "اعتقد بأنّنا نبالغ"
.
وحيرة قطط ,,
لم تزل عشيرة القطط المخبول على امرها ، محتارةً بعمَل تلك الوليمه "القمّه" ،،، فلقد إتّبعوا نظاماً غذائياً جديداً .
:::::::::::::::
غزّه عذراً ,,, لم نقدّم شيئاً لك -حتى هذا الوقت- .
لقد خذلناك حقّاً